يوسف بن حسن السيرافي
24
شرح أبيات سيبويه
ذاك » « 1 » . قال لبيد : حرف أضرّ بها السّفار كأنّها * بعد الكلال مسدّم محجوم ( أو مسحل شنج عضادة سمحج * بسراتها ندب له وكلوم ) « 2 » والشاهد « 3 » أنه نصب ( عضادة ) ب ( شنج ) نصب المفعول به . وصف ناقة ، والحرف : الضامر ، أضر بها السفار : أنضاها السفر وهزلها ، والكلال : التعب والإعياء ، والمسدّم : الفحل من الإبل الذي قد حبس عن الضّراب وهو ينتفخ ويتعظّم . وقيل : السّدم : غضب معه غم ، وإذا فعل به ما يكون سدما فهو مسدّم . والمسدم : البعير الهائج الذي لا يرضون فحلته فيربطون « 4 » على موضع ذكره أهداما ، وهي الثياب والخلقان ، ويترك يهدر في الإبل لتضبع « 5 » ،
--> ( 1 ) قصد به صيغ فعّال وفعول . وعبارة سيبويه « . . ككثرة ذلك » . ( 2 ) ورد ثانيهما عند سيبويه بلا نسبة ، والبيتان لابن أحمر في : تفسير عيون سيبويه 16 / أو الأعلم 1 / 57 والكوفي 8 / أو هما للبيد في ديوانه ق 15 / 18 - 19 ص 124 ، وفيه : ويروى ( حرف تخوّنها السّفار ) وجاء في صدر الثاني ( سنق ) بدل ( شنج ) وكذا في اللسان ( عضد ) 4 / 284 ، وهي ( عمل ) في : معاني القرآن للفراء 3 / 228 واللسان ( عمل ) 13 / 503 وأفضّل استعمال ( شنج ) لما فيها من معنى الإلحاح والملازمة وكلها تدل على الحيوية والنشاط ، ولا تؤدي لفظة سنق هذه المعاني المرادة إن لم تفسدها . ولا شاهد به على هذه الرواية . ( 3 ) ورد الشاهد أيضا في : النحاس 31 / أو الأشموني 2 / 342 ( 4 ) في المطبوع : ويربطون . ( 5 ) أي تطلب الفحل ، يقال : بها ضبعة . أساس البلاغة ( ضبع ) 555